2 3 4 5 6 7
الرئيسية / مقال جديد / لن نتخرج من دونك

لن نتخرج من دونك

اخلاص داود
ايضاً الحفلات والمناسبات تتكشف من خلالها شخصياتنا الحق, رغم تأكيدنا الواضح والمستمر على اظهار ما هو مميز ولائق في كلامنا وتعاملنا وطريقة الأكل والملبس وتمسكنا بالأتكيت, وعليه نجد ان المتخصصين في عوالم النفس البشرية يهتمون بهذا الجانب ويحاولون معرفة الشخصية من خلاله, وتتشابه معه صفحة (أكتشف نفسك )التي يعرضها لنا الفيس بوك ليطرح علينا اسئلة بهذا الخصوص ومن خلالها نتعرف على موصفات بنا يمكن نكون نجهلها او غير متاكدين منها, وعن نفسي فكل النتائج التي حصلت عليها من هذه الصفحة اسعدتني واجدها قريبا مني, ولو اردنا المرور على حفلات التخرج او الحفلات التي تقام بمناسبة يوم الجامعة في محافظاتنا الحبيبة وخصوصا هذه السنة كون الفرصة التي منحتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال الغاء الضوابط والقوانين التي كانت تعيق وتكبل حركة الطلاب في التعبير عن فرحهم وسعادتهم مثل الملابس وطريقة الاحتفال ووو… جعلتهم هذه السنة يعبرون عن مكامن انفسهم بحرية وأريحية حتى امتلأ الفيس بوك بصورهم العصية على الزمان فابأزيائهم احيوا الماضي واقحموه في الحاضر فمنهم من تشبه بحكماء اليونان او السلاطين العثمانيين او ثوار ثورة العشرين ووو.. واحدهم قلد الممثل (شارلي شابلن )معلنا بعدها بمرارة على صفحات الفيس بوك انه تخلى عن (شاربه )العزيز اكراماً لهذا الدور وهناك من تشبه بـ(سرنجة )ووقف وسط ساحة الجامعة ومع أسئلة زملائه الملحة (عود شنو هذا الزي وليش اختاريتة)التي ضاق بها ذرعا فضل السكوت والهرب لكن ببطء شديد كون الزي يمنعه تماما من الحركة الابمساعدة اصدقائه.
أما قواريرنا وفلذات أكبادنا فمنهن من تنكرت بزي الأميرة النائمة او بياض الثلج أو سندريلا واحدهن اختارت ان تكون قطة فائقة الجمال لتترك كل من شاهدها يتمنى ان يتحول الى (عتوي أو حتى كلب ليطاردها )ووصلت هذه الامنية الالاف من شبابنا اكدوها في تعليقاتهم على صفحات التواصل الاجتماعي وأخرهم حلف بأغلظ الأيمان قائلا: “لو كانت في جامعتنا لتحولت الى كلب وطاردتها حتى الصباح الباكر” !!!
وبين المعارضين والمؤيدين لهم على صفحات التواصل الاجتماعي تناقلت صورهم الباسمة وبأزيائهم الطريفة والغريبة لتبقى منحة فرح تساعدهم على مواصلة حياتهم وذكرى جميلة تبهج محبيهم
ولكن لانريد أن ننسى ابدا طلاب كلية التربية الأساسية/جامعة واسط, الذين جعلوا عيوننا تدمع وقلوبنا تخشع موضحين مدى صدق ووفاء صحبتهم, حين حملوا قلوبهم الموجوعة ودموعهم الساخنة الى(مقبرة وادي السلام) ليقذفوها على قبر زميلهم الشهيد (عمار جايد)الذي نال شهادة الاخرة قبل شهادة الدنيا دفاعا عن الوطن واحتفلوا معه حاضنين قبره باشتياق وحنين مرددين “لن نتخرج من دونك” فمبارك لك ايها النقي البريء الشهادتين ومحبة اصدقاء لن ينسوك.

عن المحرر

[sociallocker id="3388"] [/sociallocker]