2 3 4 5 6 7
الرئيسية / اخبار محلية / بغداد تسرح 1000 مسؤول محلي… وبابل تحل مجالس الاقضية والنواحي

بغداد تسرح 1000 مسؤول محلي… وبابل تحل مجالس الاقضية والنواحي

صحيفة المضمار/ وكالات:انتقلت موجة الاصلاحات في بغداد الى باقي المحافظات التي نفذت جملة من التغييرات طالت مناصب ادارية رفيعة وصلت الى حل مجالس تشريعية وبعض مجالس الاسناد العشائرية.

ولكي لاتقع الحكومات المحلية في مطب تصفية الخصوم عبر اقصاء بعض المسؤولين فيها بذريعة “الاصلاح”، شكلت المجالس المحلية لجانا بعضوية كل الكتل لتقدم مقترحات تتماشى مع مطالب المتظاهرين ولتقديم خدمات افضل.

بالمقابل تخشى المحافظات من ان “تتورط” باستلام بعض المهام المركزية، على ضوء قانون 21 الخاص بتوسيع صلاحيات الحكومات المحلية. ومبعث هذه الخشية يعود الى ان الحكومة المركزية لم تطلق حتى الان المخصصات المالية ولا الدرجات الوظيفية، فيما لا تزال بعض الوزرات “غير جادة” في التنازل عن صلاحياتها.

واقر مجلس النواب، بالإجماع امس، حزمة الاصلاحات الأولى المقدمة من رئيس الوزراء حيدر العبادي، وحزمة إصلاحات نيابية قدمتها رئاسة مجلس النواب. وقدم سليم الجبوري حزمة إصلاحات أخرى باسم مجلس النواب تمت الموافقة عليها بالإجماع أيضا.

وكان العبادي طالب البرلمان بعدم تجزئة وثيقة الاصلاح، وطرحها كوثيقة واحدة في جلسته، لقبولها أو رفضها.

إلغاء المجالس المحلية

في غضون ذلك قرر مجلس محافظة بغداد، بالاجماع، امس الثلاثاء، إلغاء المجالس البلدية، ودعم اصلاحات رئيس الحكومة حيدر العبادي.

واحيل، بموجب هذا القرار، نحو ألف عضو مجلس محلي في العاصمة إلى التقاعد. وقال مسؤولون في العاصمة إن “تلك المجالس لم تعد ذات أهمية لتقديم المشاريع الخدمية في المحافظة”.

الى ذلك، قامت محافظة بابل باجراءات مماثلة حيث قررت حل جميع مجالس الاقضية والنواحي التي انتخب اعضاؤها منذ 2005 ولم يتم التجديد لها حتى الآن. كما حلت مجالس الاسناد، التي تشكلت عام 2007 اثر تأسيس الصحوات عام 2006.

وتضم هذه المجالس العشائر العراقية التي تعاونت مع القوات الأمنية في محاربة تنظيم القاعدة لاسيما في أعوام العنف الطائفي.

ويقول حسن شاكر، عضو مجلس محافظة بابل لـ(المدى)، ان “مجلس المحافظة اتخذ عدة اجراءات، يوم امس، بعد ان حول جلسته الاعتيادية الى جلسة لدراسة مطالب المتظاهرين”.

وشكل مجلس محافظة بابل لجنة من 7 اشخاص تضم الكتل السياسية، وقدمت اللجنة مقترحات بـ”حل مجالس الاقضية والنواحي ومجالس الاسناد”.

واضاف شاكر بان “المجلس قرر اعادة رواتب ومخصصات تلك الجهات الى خزينة الدولة، وتحويل معظم اعضائها الى التقاعد في حال كانوا مشمولين بقانون التقاعد، بعكس اعضاء مجالس الاسناد الذين سيحرمون من التقاعد”.

الحشد الشعبي ملأ الفراغ

ويرى عضو مجلس محافظة بابل ان “مجالس الاسناد لافائدة من وجودها بعد ان استطاعت قوات الحشد الشعبي من تأمين مناطق المحافظة امام خطر داعش”، معتبرا ان “مجالس الاقضية والنواحي حلقات زائدة ولم تجر انتخاباتها منذ 10 سنوات”.

كما قرر مجلس محافظة بابل ايضا تخويل المحافظ بتقديم مقترحات جديدة وخطوات اصلاحية لتقييم واقالة عدد من مدراء الدوائر. ويؤكد شاكر ان “القرارات الاخيرة اتخذت بموافقة جميع الكتل”.

منع تصفية الخصوم

في غضون ذلك يعتقد حسن الاسدي، وهو عضو مجلس محافظة ذي قار التي اتخذت بدورها عددا من الاجراءات الاصلاحية، ان “حركة الاحتجاجات واصلاحات الحكومة الاتحادية شجعت وحفزت المحافظات على تنفيذ خطوات كانت مؤجلة”.

واضاف الاسدي، في تصريح لـ(المدى)، ان “مجلس ذي قار كان قد اصدر عددا من التوصيات قبل اشهر لكنها لم تجد طريقها للتنفيذ”، عازيا ذلك الى “الصراعات السياسية داخل المحافظة”، معتبرا ان ما حدث مؤخرا من تغييرات ساعدت في تمريرها.

واقال مجلس محافظة ذي قار، بحسب الاسدي، عددا من مدراء الدوائر في الصحة وتوزيع المنتجات النفطية، واستبدالهم بالوكلاء حاليا لحين الاتفاق على بدلاء، فيما سيشرع المجلس بحزمة اخرى من التعديلات قد تطال مسؤولين في الكهرباء.

وتجنب مجلس ذي قار، كباقي المحافظات، تفرد جهة في المحافظة بتصفية خصومها، وشكل لجنة مؤلفة من رؤساء الكتل لوضع مقترحات تهدف لاصلاح النظام الاداري وتلبية مطالب المتظاهرين. وكانت ذي قار مسرحا لاحتجاجات عنيفة، منذ اسابيع، ضد الكهرباء وسوء الخدمات.

واشار الاسدي الى ان “مجلس المحافظة قرر عدم قبول اي مسؤول يفرضه المحافظ او الوزير دون علمه”، مؤكدا العزم على اختيار “بدلاء اكفاء” للمناصب الشاغرة.

البصرة “تخشى” الصلاحيات الجديدة

في هذه الاثناء، قال مسؤولون في البصرة ان “حزمة الاصلاحات الحكومية كانت لها مردودات ايجابية على المحافظة التي كانت المعني الاكبر بتلك الاجراءات”.

ويقول احمد عبد الحسين، رئيس اللجنة القانونية في مجلس المحافظة خلال اتصال مع (المدى) ان “البصرة قررت عدم التعامل مع التعرفة الكمكرية، واقالة ثمانية مدراء دوائر، واعتبار منتظر الحلفي، الشاب القتيل في التظاهرات الاخيرة، شهيدا”.

وبدأ مجلس البصرة بـ”تدقيق ملفات الفساد”، وشكل لجانا من كل الكتل السياسية لتقديم اقتراحات بهذا الشأن.

ويرى عبد الحسين ان “نقل بعض الصلاحيات الحكومية الى المحافظات هي من ضمن الاجراءات الاصلاحية”، لكنه بالمقابل يحذر من توريط البصرة وباقي المحافظات باعطائها “صلاحيات دون مخصصات مالية”.

ويضيف عضو مجلس محافظة البصرة ان “المادة 45 في قانون 21 الخاص بالمحافظات يطالب الحكومة بنقل ميزانية تلك الوزارات وتوفير درجات لوظيفية جديدة”.

ويتوقع عبد الحسين ان “تفشل الحكومات المحلية اذا لم تعط لها ميزانية تمكنها من ادارة الصلاحيات الجديدة”، لافتا الى ان “بعض الوزراء غير مقتنعين حتى الان بنقل الصلاحيات وان بعضهم اقترح تحويل تدريجي للصلاحيات، حيث يحول بعضها خلال شهر، ثم مجموعة اخرى خلال ستة اشهر، ثم الاخيرة خلال سنتين”.

ويشكك عبد الحسين بتلك الاجراءات، ويرى انها “تسويف لنقل الصلاحيات”.

عن المحرر

[sociallocker id="3388"] [/sociallocker]

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Shares
Share This